السيد أحمد الموسوي الروضاتي
72
إجماعات فقهاء الإمامية
هذه الوجوه . . . وأما القياس فلسنا نعتبره ، لأن استعماله في الشريعة عندنا باطل . * الإجماع حجة * في شرط معرفة القاضي لموارد الاختلاف * الفاسق لا ينعقد له القضاء * الترجمة شهادة ويفتقر إلى العدد والعدالة والحرية ولفظ الشهادة * لا يجوز للقاضي أن يتخذ كاتبا كافرا يكتب بين يديه - المهذب - القاضي ابن البراج ج 2 ص 598 ، 600 : كتاب الدعوى والبينات : وأما السنة فيحتاج أن يعرف منها شيئا : المتواتر والأحاد - ليعمل بالمتواتر دون الآحاد - والخاص والعام والناسخ والمنسوخ لما تقدم في نص القرآن ، ولما كان في السنة مجمل ومفسر ومطلق ومقيد - كما في الكتاب - احتاج إلى أن يعرف جميع ذلك لما تقدم ذكره . ويعرف الإجماع والاختلاف ، لأن الإجماع حجة لئلا يقضي بخلافه ويعرف الاختلاف ليعلم هل هو موافق لبعض الفقهاء أم لا ؟ وهذا عندنا يضعف إدخاله في هذا الموضع ، والمعول على ما تقدم . . . وأما كونه عدلا ثقة فلا بد منه ، لأنه إن كان فاسقا لم ينعقد له القضاء بالإجماع إلا خلاف الأصم لأنه أجاز أن يكون فاسقا وخلافه غير مؤثر في الإجماع . . . وإذا حضر مجلس حكمه خصمان لا يعرف لسانهما ، أو شهد عنده شاهد بشيء لا يعرف ، لم يكن بد من مترجم يترجم عنه ، ليعرف الحاكم ما يقوله . والأظهر أن الترجمة شهادة ويفتقر إلى العدد والعدالة والحرية ولفظ الشهادة ، وقد ذكر خلاف ذلك ، وما ذكرناه هو الأحوط والأظهر من حيث أنه مجمع على العمل به . وينبغي أن يكون له كاتب يكتب بين يديه ، يكتب عنده الاقرار والانكار وغير ذلك ، وصفة ذلك الكاتب أن يكون عدلا ، فقيها ، عاقلا ، نزها عن الطمع . وإنما اعتبرت العدالة لأنها موضع أمانة . واعتبر العقل لئلا يخدع . وكونه فقيها ، ليعرف الالفاظ التي تتعلق الأحكام بها - ولا بغيرها - لأن غير الفقيه لا يفرق بين واجب وجائز ، وليكون أخف على القاضي ، لأنه يفوض إليه ذلك ، ولا يحتاج إلى مراعاته فيما يكتبه ويكون نزها بريا من الطمع ، لئلا يرتشي فيغير . ويجوز أن يتخذ لذلك عبدا لأنه قد يجوز أن يكون عدلا ، ولا يتخذ كافرا بغير خلاف .